منظمات حقوقية تونسية تدعو إلى إنهاء ما تصفه بتجريم المعارضة
حذّرت خمس منظمات وهيئات حقوقية تونسية من تصاعد ما وصفته بـ«تجريم المعارضة المدنية والسياسية»، داعية السلطات إلى احترام حرية التعبير وضمان الحق الدستوري في النفاذ إلى المعلومات العامة.
وجاءت هذه المواقف خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة تونس تحت عنوان «واقع الحقوق والحريات في تونس»، بمشاركة كل من نقابتي الصحفيين والمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وقال رئيس نقابة الصحفيين التونسيين، زياد دبّار، إن الصحفي محمد بوغلاب، والمحامية والإعلامية سنية الدهماني، يُحاكمان استنادًا إلى المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد عدم وجود محاكمات على خلفية حرية التعبير.
وأضاف دبّار أن هناك «اعتداءً على الحق في المعلومة»، مشيرًا إلى أن مؤسسات عمومية تحجب وثائق وتمتنع عن الإدلاء بتصريحات، رغم أن حق النفاذ إلى المعلومة مكفول دستوريًا.
من جهته، أوضح رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، أن اختيار شعار «لا لتجريم المعارضة المدنية والسياسية» يأتي تزامنًا مع إحياء ذكرى العاشر من ديسمبر، الموافق لليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتحيةً للمساجين السياسيين، وفق تعبيره.
وأعلن الطريفي عن تنظيم مسيرة احتجاجية يوم السبت المقبل في العاصمة تونس تحت عنوان «الحقوق والحريات».
ويأتي هذا التحرك الحقوقي عقب إصدار محكمة الاستئناف بتونس، قبل نحو أسبوعين، أحكامًا بالسجن تراوحت بين 4 و45 عامًا بحق متهمين في قضية «التآمر على أمن الدولة»، من بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والقيادية بالجبهة شيماء عيسى.
وتعود القضية إلى فبراير/شباط 2023، حين تم إيقاف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، وُجهت إليهم تهم من بينها «محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة»، و«التخابر مع جهات أجنبية»، و«التحريض على الفوضى أو العصيان».
وتؤكد السلطات التونسية أن المتهمين في قضية «التآمر» يُحاكمون وفق القانون وبتهم جنائية، في حين ترى قوى معارضة، من بينها جبهة الخلاص الوطني، أن القضية ذات طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم.
كما يشدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على استقلالية القضاء وعدم التدخل في عمله، بينما تتهمه أطراف معارضة بتوظيف السلطة القضائية لملاحقة معارضيه.
المصدر: وكالة الأناضول


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.